يجب أن نسعى دائماً للتميز, ولن يكون ذلك إلا إذا علمنا بحاجتنا إلى التغيير

المواضيع الأخيرة

» الحمد لله
31/12/2010, 12:46 am من طرف ايهاب حسين احمد

» رابطة مهندسى المنتدى
4/1/2009, 4:27 pm من طرف Admin

» أعيرونا مدافعكم ليوم لا مدامعكم
4/1/2009, 1:50 am من طرف just_eng

» درس نادر في البر
2/1/2009, 3:59 pm من طرف Admin

» أين أنتم من عمر
1/1/2009, 1:01 pm من طرف سلسبيلا

» كونوا مثل عمر
1/1/2009, 12:45 am من طرف Admin

» جدل بين ذكر وأنثى
30/12/2008, 3:53 pm من طرف سلسبيلا

» لا اله الا الله كانت سعيهم
29/12/2008, 12:54 pm من طرف أبو أحمد

» كلمات للحسن البصرى من عقلها اراح الله قلبه
28/12/2008, 1:56 pm من طرف سلسبيلا


    علام الهم؟

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 18
    العمر : 36
    تاريخ التسجيل : 16/12/2008

    علام الهم؟

    مُساهمة  Admin في 21/12/2008, 3:35 am



    هذا المقال هو مواساةً مني لنفسي التي أثقلت بالهم ، ولن يكون حديثي عن همومي وإنما محاولةً لرفع الهم عني وعن من هو في مثل حالي ، وأسألُ الله أن يُبعد الهم عن قلوبكم النقية ، ويبدلها سعادةً وتفاؤلا.

    والهمُ يخترم السمين نحافةً *** ويشيبُ ناصيةَ الصبي ويُهرِمُ


    فالهمُ مصدر كل المتاعب عند بني البشر ، همٌ عند تخيل المستقبل ، وحزنٌ لما تسبب به الماضي ، وغمٌ نحيا به في حاضرنا ملازماً لنا كالظل والنفس ، ولهذا كان مما تميزت الجنة به عن الدنيا أنه ليس فيها هم ولا غم
    " لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين"
    ويختلفُ الهم باختلاف الشخص والظروف ، قال ابن القيم : والناس يتفاوتون في الهموم بتفاوت بواعثهم وأحوالهم

    فمنذ أن يولد الإنسان يولد باكياً فهذه الحياة الإنسانية قائمة على هذا الابتلاء "ما كل ما يتمناه المرء يدركه" والحياة فيها مفاجآت كثيرة، يفقد عزيزاً يصاب بشيء كثير لديه، يفقد مالاً، يفقد أهلاً، يفارق وطناً، طبيعة الحياة الدنيا كطبيعة الإنسان أيضاً، هي بالبلاء محفوفة وبالكَدَرِ موصوفة، كما قال الشاعر أبو الحسن التهامي:

    جبلت على كدر وأنت تريدها **** صفواً من الآلام والأكدار
    ومكلَّــف الأيام ضد طباعـها **** متطلب في الماء جــذوة نار


    فكيف نتخلصُ من هذا الهم ........جمعتُ لكم بعض الأدعية والكلمات التي تتكلم عن الهم .

    عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    " ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي.. إلا أذهب الله عز وجل همه وأبدله مكان حزنه فرجا قالوا يا رسول الله ينبغيلنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن" رجاله رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان‏‏.
    وقال صلى الله عليه وسلم :
    " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين ، وغلبة الرجال " صححه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه
    وأيضاً ما جاء أيضاً في سنن الترمذي من حديث أسماء بنت عميس قالت:
    قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب:" الله ربي لا أشرك به شيئاً" .

    رأى إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه رجلاً مهموماً

    فقال له أيها الرجل: إني أسألك عن ثلاث فأجبني
    قال الرجل: نعم
    فقال له إبراهيم: أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله
    قال: كلا
    فقال له إبراهيم: أفينقص من رزقك شيء قدره الله
    قال: كلا
    فقال له إبراهيم: أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله لك في الحياة
    قال: كلا
    فقال له إبراهيم: فعلام الحزن إذن؟

    وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما من مصيبة تصيبني إلا رأيت خلالها ثلاث فوائد قد أنعم الله بها علي.
    الأولى: أن هذه المصيبة لم تكن في ديني فإن المصيبة إن كانت في الدين كانت بلية عظيمة ربما يخسر الإنسان بها نفسه ودنياه وآخرته.
    والثانية: أن هذه المصيبة لم تكن أكبر من ذلك فما من مصيبة إلا ولها أكبر منها.
    والثالثة:أن الله رزقني الصبر عليها, فإن الصبر والاحتساب هما صمام الأمن الذي يخفف الله به هذه المصيبة عند وقوعها.

    ثم اعلمْ أنك إذا لم تعِشْ في حدودِ يومِك تشتَّت ذهنُك ، واضطربتْ عليك أمورُك ، وكثرتْ همومُك وغمومُك، وهذا معنى : (( إذا أصبحت فلا تنتظرِ المساء ، وإذا أمسيت فلا تنتظرِالصباح))

    -لا تشتغلْ بالمستقبلِ ، فهو في عالمِ الغيبِ ، ودعِ التفكرَ فيه حتى يأتي
    ما مضي فات والمؤمل غيبٌ *** ولك الساعة التي أنت فيها


    -على العبدِ أن يعلم أنَّ كل شيءٍ بقضاء الله وقدره

    - وطَِنْ نفسك على تلقِّي أسوأ الفروضِ
    يارُبَ أمرٍ محزنٍ لكَ في عواقبه الرضا
    ولربما اتسع المضيق وربما ضاق الفضا

    -لعلَّ فيما حصل خيراً لك

    -كلُّ قضاءٍ للمسلمِ خيرٌ له

    -لا تقضِ عليك التوافِهُ

    -أكثر ما يٌخافْ لا يكونُ

    -إنَّ الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهُمْ

    ذكر صاحبُ ( الفرجِ بعدالشدةِ ) : أنَّ احدَ الحكماءِ ابتُليَ بمصيبةٍ ، فدخلَ عليه إخوانُه يعزُّونَهُ في المصابِ ، فقال : إني عملتُ دواءً من ستةِ أخلاطٍ . قالوا : ما هي ؟ قال : الخلطُ الأولُ : الثقةُ باللهِ . والثاني : علمي بأنَّ كلَّ مقدور كائنٌ . والثالثُ : الصبرُ خيرٌ ما استعملهُ الممتحنُون . والرابعُ : إنْ لم أصبرْ أنا فأيًّ شيء أعمل ؟! ولم أكنْ أُعين على نفسي بالجزع . والخامسُ : قد يمكنُ أن أكون في شرٍّ مما أنا فيه . والسادسُ : من ساعةٍإلى ساعةٍ فَرَجٌ .

    قال الشاعرُ


    متى تصفُـــو لك الدنيا بخيرٍ *** إذا لـم ترض منها بالمـزاجِ




    ألم تر جوهر الدنيا المصفَّى *** ومخرجهُ من البحرِ الأُجاجِ


    ورُبَّ مُخيفةٍ فجأتْ بِهــوْلٍ *** جرتْ بمسرَّةٍ لك وابتهـــاجِ


    ورُبَّ سلامةٍ بَعْدَ امتنــاعٍ *** وربَّ إقامةٍ بَعْدَ اعوِجــــاجِ

      الوقت/التاريخ الآن هو 21/11/2017, 4:53 am